السيد محمد علي ايازي

385

المفسرون حياتهم و منهجهم

التي مرّ بها تشريع الصيام ، حيث كان القتال ممنوعا في أول الاسلام قبل الهجرة ، وبعد أن صار للمسلمين دولة في المدينة ، أذن لهم بقتال من قاتلوهم ، وأخرجوهم من ديارهم ، ثم أمروا بالقتال حتى لا تكون فتنة ويكون الدين للّه . . . وقد حاول بعض أعداء الاسلام من اليهود والنصارى والملاحدة ان يلبّسوا على بعض الأغرار بأن الاسلام إنّما انتشر بالسيف ، فقال بعض الناس من المنتسبين للعلم : « إن القتال في الإسلام للدفاع فقط » ، وتغافلوا عن الآيات الكثيرة والأحاديث الثابتة في أن الجهاد الحق انما هو ما كان لإعلاء كلمة اللّه ، ونسي هؤلاء أو تناسوا أن الشرائع السماوية السابقة كلها متفقة على الجهاد لإعلاء كلمة اللّه ، وانها ما كانت تبيح الأسر إلّا بعد التقتيل الشديد في أعداء اللّه » « 1 »

--> ( 1 ) تهذيب التفسير ج 1 / 428 .